بهاء الدين الجندي اليمني
46
السلوك في طبقات العلماء والملوك
في تاريخ الدولة الرسولية وتاريخ الفاسي العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ، وشفاء الغرام في تاريخ البلد الحرام وغير ذلك مضافا إلى ما لدينا من معلومات ومعارف ، وهذا كله في ما يخص تراجم العلماء وسير الملوك . وأما الأعلام الجغرافية اليمنية التي جاءت في تاريخ الجندي فما كان معروفا فلم نتكلف لها شططا . وأما ما كان غير معروف فقد تجشّمنا له المشاق بالبحث ، والتنقيب ولو بشد الرحال ، فعرفنا تلك البقاع تعريفا كاملا إلّا ما شذ وصعب علينا الحصول على معرفته وهو النادر القليل . التعريف بالنسختين المصورتين إن التعريف بالنسختين المصورتين اللتين بنينا التحقيق عليهما هو أن إحداهما من دار الكتب المصرية أخذت صورتها من استنبول كما سلف ذلك وهي التي أشرنا إليها بحرف « د » إشارة إلى دار الكتب المصرية وهي بخط جميل مقرمط الخط متقارب ولا تخلو من بعض هفوات وأخطاء لأنها لم تقابل على أصلها إذ لم يكن الاهتمام لذلك التاريخ بالمقابلة على الأصول ، وإنما كانوا يهتمون بالمقابلة على الكتب الحديثة والفقهية التي تدر عليهم الأرزاق وتنهي كتابتها بقوله : انتهى الموجود في النسخة هنا بحمد الملك الوهاب ، واتفق الفراغ من زبره وتمامه نهار السبت سابع شهر الحجة الحرام من شهور سنة سبع وسبعين وثمانمائة بحمد اللّه وكرمه ومنّه وحسن توفيقه على من لا يذكر اسمه معترفا بذنبه إلى رحمة ربه ، العرابي بن أحمد بن علي بن حسين الحلواني غفر له ولوالديه ومالكه ومستكتبه وسائر إخوانه الجميع آمين اللهم آمين » . وبعد هذا ما لفظه : الكتاب لمولانا وسيدنا وبركتنا العالم العامل الفاضل الصالح محب العلم وأهله » . وهنا ما يشبه الكشط الدقيق ، ثم قال مولانا العالم العلامة ثم كذلك كشط دقيق لا يظهر ، ثم قال : نفع اللّه به وبعلومه وفسح مدّته وتقبل اللّه من سيدي ذلك وجعله له خالصا لوجهه الكريم ، ومقربا إلى جنات النعيم ومدخرا إلى جنابه الكريم ومستشفعا ومجاورا لنبيّنا الكريم وصلّى اللّه على الصحابة أجمعين ( ثم بياض ) ثم إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . وفي الجانب الأيمن منه إزاء قوله : واتفق الفراغ ختم هذا نصه :